عن الراعي الرسمي للجائزة
الوقف سنَّةٌ نبويَّة، وعلامةٌ فارقةٌ في مسيرة الحضارة الإسلامية، وقد أثبت دوره ومكانته في مجالات التعليم والصحة والعمل الثقافي والاجتماعي بمختلف أشكاله، وما زالتِ المساجدُ والمدارسُ والمعاهدُ والمستشفياتُ تقف شاهدةً على عظمة وأهمية الوقف عبر تاريخنا المجيد.
وفي هذا السِّياق من العطاء والتواصل الإنساني تهدف الإدارة العامة للأوقاف إلى إدارة الأموال الوقفية واستثمارها على أُسس اقتصادية، وفق ضوابط شرعية بما يكفل نماءها وتحقيق شروط الواقفين، وتُعدُّ الأوقاف إحدى أهم مؤسسات المجتمع المدني سواء من ناحية النشأة والقدم أو الاختصاصات المناطة بها.
وانطلاقاً من النهضة الوقفية المعاصرة تم توسيع نطاق الوقف وتنويع مصارفه من خلال إنشاء المصارف الوقفية الستة المشتملة على مختلف نواحي الحياة الثقافية والتربوية والصحية والاجتماعية ... إلخ، وذلك تشجيعاً لأهل الخير وإرشاداً لهم لوقف أموالهم على المشاريع الخيرية التنموية، وتنظيماً لقنواتِ الصَّرفِ والإنفاق والمساهمة في بناء المجتمع الإسلامي الحضاري.
وانطلاقاً من الإيمان العميق بدور العلم الشرعي والثقافة الإسلامية بشكل خاص، والعلوم التطبيقية بشكل عام في تقدم الأمَّةِ وتطورها، جاء إنشاء «المصرف الوقفي للتنمية العلمية والثقافية» ليكون رافداً غنياً للعطاء الثقافي والعلمي، لما كان للوقف من دور تاريخي مهم في تنشيط الحركة العلمية والثقافية، وذلك بإقامة المدارس، والمكتبات والمعاهد وغيرها، ليصنع بذلك حضارة أفادت منها الإنسانية جمعاء.